السيد محمد علي العلوي الگرگاني
45
لئالي الأصول
لفظ ( است ) في جملة ( زيد ايستاده است ) فيالفارسيّة ، ونظائرها في سائر القضايا . ومن ذلك يظهر وجود النسبة في القضايا اللفظيّة والمفهوميّة والمعقولة تبعاً لفرض النسبة في الخارج ؛ إمّا واقعاً كما في القضايا الحمليّة المؤوّلة ، أو اعتباراً كما في القضايا الهوهويّة والمتّحدة والحملية غير المؤوّلة . وهكذا ثبت اندفاع ما قيل في المقام حول القضايا الحملية المؤوّلة وغيرها من الموجبات . وأمّا السوالب في مطلق القضايا الحمليّة ، أي سواء كانت من المؤوّلة أو غيرها ، إذا كانت السالبة سالبةً محصّلةً في قبال المعدولة ، حيث تكون القضيّة فيها موجبة ، سواء كانت معدولة الموضوع أو معدولة المحمول أو معدوليّتهما مثل ( بعض لا حجر إنسان ) مثال للأوّل ، ومثل ( كلّ إنسان لا حجر ) مثال للثاني ، ومثل ( كلّ لا حجر لا إنسان ) مثال للثالث ، فإنّ هذه الثلاثة من القضايا الحمليّة الموجبة ، النسبة فيها موجودة كالقضايا المثبتة من دون حرف النفي ، وهو بما لا كلام فيه ولا إشكال . ولكن الذي يتوهّم فيها وجود القضيّة الحمليّة دون النسبة لأجل تعلّق النفي بها ، هي القضيّة الحمليّة السالبة المحصّلة مثل قول : ( زيد ليس بحجر ) في القضيّة الهوهويّة و ( زيد ليس بقائم ) في الحمل الشائع الصناعي ، أو ( زيد ليس له البياض ) في القضيّة الحملية المؤوّلة ، باعتبار أن يقال بأنّ النفي لا يتعلّق إلّا بالنسبة ، وتلك القضايا فاقدة لها ، فلازم فقدانها فقدان القضيّة بحسب ما عرفت في المقدّمة السابقة من لزوم قيام النسبة في كلّ قضيّة ، فإذا فقدت القضيّة فلا معنى لكونها حمليّة ، كما لا معنى حينئذٍ لوجود الموضوع والمحمول فيها فلا تصديق لها حينئذٍ ، مع أنّ كلّ هذا مخالف للضرورة والوجدان ، بل وما عليه العرف والعقلاء